آقا ضياء العراقي
41
شرح تبصرة المتعلمين
ولكن كل الكلام في ثبوت مثل هذا الشأن للفقيه ، إذ عموم الخلافة والوراثة وأمثالهما لا يقتضي إلاَّ نيابتهم عنهم في تبليغ الأحكام وبيان الحلال والحرام ، كما أنّ : « الحوادث الواقعة » غير معلوم شمولها لمثل هذه التصرّفات ، خصوصا لو استظهر من التوصيف لابديّة الوقوع ، فإنّه حينئذ يختص بالحسبيّات المحضة . وأمّا « مجاري الأمور بيد العلماء بالله » ومثل هذا العنوان ربما يكون مختصّا بالأئمة ، ولا أقل من كون ذلك هو المتيقن في مقام التّخاطب المانع عن إطلاقه ، ولولا المقبولة المزبورة لأشكل إثبات أزيد من التصرفات الحسبيّة . ولكن ظهور نظرها إلى إثبات شؤون قضاة الجور لهم ، ربّما يوجب التعدي عن الحسبيات إلى كل ما كان من شؤونهم من التّصرفات المزبورة في أموال الغيّب والقصّر ، والحكم في الأمور النّوعية زائدا عن فصل الخصومات ، كما لا يخفى . * * * و ( أيضا ) يصحّ البيع وغيره في مال اليتيم من ( الوصي ) من قبل الأب والجد بلا اشكال فيه ، من جهة اقتضاء دليل الوصاية جواز تفويضه إلى وصيّه ، كلَّما كان له من الشّأن في التصرف في ماله بمقدار ثلثه . وهكذا فيما يرجع إلى حفظ صغاره مالا ونفسا . نعم لا يثبت فيما له تعلَّق بحيثية الأبوّة ، مثل تصرّفه الإتلافي بغير سرف عند احتياجه ، بمناط ثبوت نفقته في ماله أو جهة أخرى . وحينئذ ربما يشكل أمر تصرفه في مال الصغير بلا غبطة ، لعموم ( لا تقربوا ) « 1 » ، كما لا يخفى ، فتدبر . * * *
--> « 1 » الانعام : 152 .